استغل سعود عبد الحميد، الظهير السعودي للانس، الفرصة على أكمل وجه في مباراة كأس فرنسا أمام فينيي، حيث ارتدى دور البطل بتسجيل هدف وصناعة آخر، مساهماً في فوز فريقه 3-1 في دور الـ64 لموسم 2025-2026، مما يؤهله إلى الـ32 ويُعيد إحياء إنجازه كثاني سعودي يسجل في البطولة بعد مهند آل سعد.
قبل هدية المدرب بيير ساج، الذي دفع به كلاعب وسط أيمن لإراحة الأساسيين، أظهر سعود تنوعاً مذهلاً على الطرف الأيمن، من الدفاع إلى الهجوم، مع عرضيات دقيقة وكرات طويلة جريئة، رغم بعض الإفراط في التسديد بدلاً من التمرير في الزوايا الضيقة.
كانت المواجهة أمام فينيي (الدرجة الرابعة) سهلة نسبياً، خاصة مع تقدم لانس المبكر وثلاثية سريعة، رغم هدر ركلتي جزاء من فلوريان سوتوكا ومالانج سار، وتصدي حارس فينيي لـ6 تسديدات (5 داخل الصندوق). ومع ذلك، لم يمنع ذلك سعود من ترك بصمته التهديفية الأولى في فرنسا، بتسديدة انفرادية في الدقيقة 45+1 بعد صناعة الهدف الأول لريان فوفانا (الد 17).
**أرقام سعود في اللقاء**
- هدف واحد وأسيست حاسم.
- 3 تسديدات، اثنتان على المرمى.
- 119 لمسة، 80 تمريرة قصيرة بنسبة 90% دقة، تمريرتان حاسمتان، وصناعة فرصة محققة.
- 6 عرضيات (2 ناجحتان)، كرتين طويلتين (100% نجاح).
- 6 استعادات كرة، اعتراض واحد، و7 مواجهات ثنائية مكسبة من 11.
**من الفرصة إلى الرسالة: إياكَ ساج أن تقتصر على مباراة واحدة!**
يعتمد ساج خطة 3-4-2-1، مع روبن أجويلار كأساسي، مما يجعل سعود (معار من روما) يعاني من قلة الدقائق في "ليغ 1"، كما حدث في روما. كانت مباراة ميتس (الجولة 10) نقطة التحول السلبية، حيث لم يقدم المستوى المطلوب كأساسي، فبات بديلاً أو يلعب دقائق معدودة (20 دقيقة فقط أمام لوريان وأنجيه).
يُعد تألق سعود أمام فينيي "رقصة عرضة" واضحة لساج: "لا تحكم بناءً على مباراة سيئة"، فهو يقاتل للحفاظ على حلمه الأوروبي، رغم المنافسة الشديدة.
**رحلة "الرحالة" سعود: على خطى آل سعد في أوروبا**
رغم الدقائق القليلة، يستمر سعود في القتال، تتبعاً لمهند آل سعد (من دانكيرك إلى لوزان). مع روما، سجل هدفاً في الدوري الأوروبي وأسيست في الإيطالي (8 مباريات)، ومع لانس أضاف هدفاً وأسيستاً، ليصبح ثاني سعودي يسجل في كأس فرنسا بعد آل سعد، الذي وصل مع دانكيرك إلى نصف النهائي وهز شباك باريس سان جيرمان.
كلاهما "مظلومان" في أوروبا، لكن سعود ساهم بهدفين وأسيست (رومَا ولانس)، بينما سجل آل سعد 4 أهداف مع دانكيرك و2 مع لوزان.
**حذارِي من "خدعة" فينيي: هل ينتظر سعود "الحدث" السعودي؟**
قبل أيام، أشار الإعلامي عبد الرحمن الحميدي إلى أن سعود ينتظر "حدثاً خارجياً" قد يفتح باب العودة إلى دوري روشن، مع عروض جادة من السعودية. تألقه قد يؤدي إلى مسارين:
- إقناع ساج بمنحه دقائق أكثر كبديل منتظم.
- أو "فخ" يُعيد إغلاق ملف الدوري السعودي، مع عودة الحبس على الدكة وانتظار هدايا الكأس السهلة.
وجود سعود في أوروبا يطور نسخته، كما حدث مع سالم الدوسري (فياريال إلى الهلال)، ومع منافسة لانس على "ليغ 1"، قد يحصد بطولة تاريخية للسعوديين، لكن ذلك يتطلب "مجازفة" بدقائقه، خاصة مع سعيه لمكان في قائمة رينارد قبل مونديال 2026.
